Sunday, November 23, 2008
من غير
.
بإنتظار صديق
لا تتأخر .. ترى ما عاد فيني
!!
.
(الشيء بالشيء يذكر)1
.
في معرض سنوي .. كانت هناك فعالية ثانوية لإختيار الملصق الأفضل من بين عدة مشاركات
ساهم بها نفر قليل من طلبة الجامعة .. لم تكن المساهمات في الحقيقة على القدر المطلوب من حيث
الكم و الجودة على حد سواء.. لكن بعضها كان معقولا و مقبولا نسبيا من حيث المادة و الدقة
العلمية و حتى من حيث الألوان أو الورق المستخدم
.
على الهامش .. كان هناك واحد من الملصقات - من غير تجريح - بمستوى شبه رديء من حيث
الألوان ، دقة و وضوح الصورة ، و حتى الورق .. مشاركة عادية جدا و توحي من أول نظرة
لها أنها مطبوعة مباشرة من أحد مواقع الإنترنت .. بالإضافة إلى أن الفكرة مستهلكة جدا
.
على هذه البوسترات كان هناك تصويت من قبل الحضور و فرز بالنهاية لتحديد الطالب الفائز
بالمركز الأول .. كنت أمازح زميلتي و أقول : لو كنت مكان اللجنة لأستثنيت تلك المشاركة
من التصويت و كرمت صاحبها فقط لثقته بنفسه و جرأته
.
انتهى المعرض و حان وقت الفرز و كانت المفاجأة
.
استغربت كم التصويت المنهمر على ذلك الملصق الهامشي جدا .. معقولة كان فيه ما
يستحق هذه النسبة من الإقبال .. و معقولة أن الجميع كان فرزهم دون المستوى و أنا الوحيد
الذي أملك الحس و الذوق في الإختيار .. أن تختلف مع واحد أو أثنين أمر طبيعي و لكن أن
ترى الأشياء و تخالف في نظرتك هذه أمة أو مجتمع .. فهذا والله لأمر متعب و متعب جدا بغض
النظر عن ايهما أصح أو أدق من هاتين النظرتين .. و لا أدري ان كانت الحقيقة و الصواب دوما
وجهين لعملة واحدة .. أو أن أحدهما يفضي إلى الآخر
!!
فاز من فاز .. و من لم يحالفه الحظ ، فحظ أوفر له في المشاركات القادمة و الحياة كلها
اختارت الناس .. و بالنهاية كانت نتيجة الفرز الموضوعية هي مستوى ذوق الناس و فلسفة الإختيار
عندهم و معاييرها ، و مدى محدودية نظرتهم إلى الأشياء .. واسعة كانت أم ضيقة
!!
طاف
.
.
بإنتظار صديق
ترى حتى ظهر البعير
تقصمه قشة
!!
بإنتظار صديق
لا تتأخر .. ترى ما عاد فيني
!!
.
(الشيء بالشيء يذكر)1
.
في معرض سنوي .. كانت هناك فعالية ثانوية لإختيار الملصق الأفضل من بين عدة مشاركات
ساهم بها نفر قليل من طلبة الجامعة .. لم تكن المساهمات في الحقيقة على القدر المطلوب من حيث
الكم و الجودة على حد سواء.. لكن بعضها كان معقولا و مقبولا نسبيا من حيث المادة و الدقة
العلمية و حتى من حيث الألوان أو الورق المستخدم
.
على الهامش .. كان هناك واحد من الملصقات - من غير تجريح - بمستوى شبه رديء من حيث
الألوان ، دقة و وضوح الصورة ، و حتى الورق .. مشاركة عادية جدا و توحي من أول نظرة
لها أنها مطبوعة مباشرة من أحد مواقع الإنترنت .. بالإضافة إلى أن الفكرة مستهلكة جدا
.
على هذه البوسترات كان هناك تصويت من قبل الحضور و فرز بالنهاية لتحديد الطالب الفائز
بالمركز الأول .. كنت أمازح زميلتي و أقول : لو كنت مكان اللجنة لأستثنيت تلك المشاركة
من التصويت و كرمت صاحبها فقط لثقته بنفسه و جرأته
.
انتهى المعرض و حان وقت الفرز و كانت المفاجأة
.
استغربت كم التصويت المنهمر على ذلك الملصق الهامشي جدا .. معقولة كان فيه ما
يستحق هذه النسبة من الإقبال .. و معقولة أن الجميع كان فرزهم دون المستوى و أنا الوحيد
الذي أملك الحس و الذوق في الإختيار .. أن تختلف مع واحد أو أثنين أمر طبيعي و لكن أن
ترى الأشياء و تخالف في نظرتك هذه أمة أو مجتمع .. فهذا والله لأمر متعب و متعب جدا بغض
النظر عن ايهما أصح أو أدق من هاتين النظرتين .. و لا أدري ان كانت الحقيقة و الصواب دوما
وجهين لعملة واحدة .. أو أن أحدهما يفضي إلى الآخر
!!
فاز من فاز .. و من لم يحالفه الحظ ، فحظ أوفر له في المشاركات القادمة و الحياة كلها
اختارت الناس .. و بالنهاية كانت نتيجة الفرز الموضوعية هي مستوى ذوق الناس و فلسفة الإختيار
عندهم و معاييرها ، و مدى محدودية نظرتهم إلى الأشياء .. واسعة كانت أم ضيقة
!!
طاف
.
.
بإنتظار صديق
ترى حتى ظهر البعير
تقصمه قشة
!!
Friday, November 21, 2008
طفلي لم يكبر
.
عندما كنت طفلا .. لم أكن أحب أن أكوّن علاقات ود أو أن أعاشر أرواحا أو حتى أشياء
أبث فيها الروح و الحياة و أنا متأكد من أني سأخسرها ذات يوم و لأتفه الأسباب .. و ترحل
و لا يمكن أن تعود
!!
عندما كنت طفلا .. كنت على نقيض أقراني و أخوتي .. كنت لا أحب نفخ البالونات ..بل أن
رؤية احداها ممتلئة بالهواء قد يبكيني .. لأنها و لأبسط سبب قد تموت و لا تعود .. لم أنفخها
إلا تحت ضغط شعوري بالحرج من الآخرين .. و لم أكن لأعقد فتحة الهواء حتى أترك دائما طريقا
للعودة .. لي و للبالونة .. و أحيانا كنت أميل إلى استخدام الخيط أو المطاط
!!
(قصة قصيرة)
عندما كنت طفلا .. كانت عندي حصالة من فخار .. أهدتني إياها أختي الكبرى .. و لم أفرح حينها
بل كنت حزينا .. شعرت بالشفقة على قلبي ، و على فخارة ستكون إلى جواري و في ذات القلب
و بالنهاية يكون مصيرها التحطيم و الكسر .. و لا تكون
!!
أخذتها .. و تركتها برفقتي .. منحتها صداقتي و لم أبخل عليها يوما .. و إطعامها بالنقود كان
لي شعورا بالعطاء و الود لا وسيلة للتوفير و حصد الكثير من المال فيما بعد .. و لم أكن أدرك
أني بهذا أعجل بنهايتها و رحيلها عني
!!
تعاقبت الأيام و مرت الأسابيع و اكتملت الشهور .. و لم أتوقف مرة عن منحها ما تحتاج من
طعام .. طبعا كنت أفكر بعقلية طفل .. حتى امتلأت و ما عادت بقادرة على استيعاب العطاء
في حين كان عندي الكثير لأمنحه إياها
!!
لم أخبرا أحدا .. لأن بعضهم كان كثيرا ما يسألني عنها .. و تركتها بجواري .. لم أطمع بالنقود يوما
و لم أكن أنتظر منها أن ترد لي شيئا .. كنت لا أحلم و لا أطلب أكثر من بقائها و دوام صداقتها
!!
و ذات يوم حزين - تسلطت فيه قوى رسل الموت (شقيقي) - علم أخي بتطفله و فضوله المتطاول
عن أمر حصالتي الممتلئة بعد أن تمنعت عن الإجابة على أسئلته المتكررة عنها .. غافلني في نفس اليوم
و كسرها على مرأى مني .. تحطمت الجرة .. منظرها كان مؤلما و هي تموت .. و قد خلّف في قلبي
الصغير كل معاني الرحيل .. بكيت كثيرا يومها حتى الموت .. و طُبعت أيامي اللاحقه بعدها بحزن مكثف
!!
رحلت و تركت لي حفنة من نقود لم تسعدني يوما .. و ذكرى بُذرت في قلبي عندما اهدتني اختي
الكبرى الحصالة .. تورقت و أزهرت في روحي كل معاني الحب و الصداقة .. ثم فجأة أتى
بكل حماقة و جهل من يقتلعها من صدري دون آبه بتمزيق و تجريح
!!
كانت من فخار
صارت روحا
ثم رحلت .. و باتت
اعتصارا في قلب
و غصة في حلق
!!
عندما كنت طفلا .. لم أكن أحب أن أكوّن علاقات ود أو أن أعاشر أرواحا أو حتى أشياء
أبث فيها الروح و الحياة و أنا متأكد من أني سأخسرها ذات يوم و لأتفه الأسباب .. و ترحل
و لا يمكن أن تعود
!!
عندما كنت طفلا .. كنت على نقيض أقراني و أخوتي .. كنت لا أحب نفخ البالونات ..بل أن
رؤية احداها ممتلئة بالهواء قد يبكيني .. لأنها و لأبسط سبب قد تموت و لا تعود .. لم أنفخها
إلا تحت ضغط شعوري بالحرج من الآخرين .. و لم أكن لأعقد فتحة الهواء حتى أترك دائما طريقا
للعودة .. لي و للبالونة .. و أحيانا كنت أميل إلى استخدام الخيط أو المطاط
!!
(قصة قصيرة)
عندما كنت طفلا .. كانت عندي حصالة من فخار .. أهدتني إياها أختي الكبرى .. و لم أفرح حينها
بل كنت حزينا .. شعرت بالشفقة على قلبي ، و على فخارة ستكون إلى جواري و في ذات القلب
و بالنهاية يكون مصيرها التحطيم و الكسر .. و لا تكون
!!
أخذتها .. و تركتها برفقتي .. منحتها صداقتي و لم أبخل عليها يوما .. و إطعامها بالنقود كان
لي شعورا بالعطاء و الود لا وسيلة للتوفير و حصد الكثير من المال فيما بعد .. و لم أكن أدرك
أني بهذا أعجل بنهايتها و رحيلها عني
!!
تعاقبت الأيام و مرت الأسابيع و اكتملت الشهور .. و لم أتوقف مرة عن منحها ما تحتاج من
طعام .. طبعا كنت أفكر بعقلية طفل .. حتى امتلأت و ما عادت بقادرة على استيعاب العطاء
في حين كان عندي الكثير لأمنحه إياها
!!
لم أخبرا أحدا .. لأن بعضهم كان كثيرا ما يسألني عنها .. و تركتها بجواري .. لم أطمع بالنقود يوما
و لم أكن أنتظر منها أن ترد لي شيئا .. كنت لا أحلم و لا أطلب أكثر من بقائها و دوام صداقتها
!!
و ذات يوم حزين - تسلطت فيه قوى رسل الموت (شقيقي) - علم أخي بتطفله و فضوله المتطاول
عن أمر حصالتي الممتلئة بعد أن تمنعت عن الإجابة على أسئلته المتكررة عنها .. غافلني في نفس اليوم
و كسرها على مرأى مني .. تحطمت الجرة .. منظرها كان مؤلما و هي تموت .. و قد خلّف في قلبي
الصغير كل معاني الرحيل .. بكيت كثيرا يومها حتى الموت .. و طُبعت أيامي اللاحقه بعدها بحزن مكثف
!!
رحلت و تركت لي حفنة من نقود لم تسعدني يوما .. و ذكرى بُذرت في قلبي عندما اهدتني اختي
الكبرى الحصالة .. تورقت و أزهرت في روحي كل معاني الحب و الصداقة .. ثم فجأة أتى
بكل حماقة و جهل من يقتلعها من صدري دون آبه بتمزيق و تجريح
!!
كانت من فخار
صارت روحا
ثم رحلت .. و باتت
اعتصارا في قلب
و غصة في حلق
!!
Wednesday, November 12, 2008
!! صندوق البريد
.
.
جتـِك رسـالة؟
فتحت صندوق البـريد؟
أهملتها ؟ و لا تعاجزت ؟
هو بعد عنـك بعيـد؟
مثـلي أنا عنك بعيـد؟
لأجله تعنيت ؟
صوبه سعيت؟
انت بعد مثـلي مشيـت؟
فتحت صندوق البـريد؟
أهملتها ؟ و لا تعاجزت ؟
هو بعد عنـك بعيـد؟
مثـلي أنا عنك بعيـد؟
لأجله تعنيت ؟
صوبه سعيت؟
انت بعد مثـلي مشيـت؟
...
انت رحت ؟
وش شفت؟
ليه ما رحت؟
هو خاطري فيـك مـات؟
و لا غدا عنـك شريـد ؟
مثلي أنا
دونك شريـد
دايـم وحيـد
!!
.
هي وصَلت ولا بـعد ؟
قل لي حبيبي
هو فيـه 'بعد' عقب 'الأبد' ؟
يمكن تجي؟
عندي أمل بعد أرتجي؟
و لا ما عاد ينفع بعد؟
انت رحت ؟
وش شفت؟
ليه ما رحت؟
هو خاطري فيـك مـات؟
و لا غدا عنـك شريـد ؟
مثلي أنا
دونك شريـد
دايـم وحيـد
!!
.
هي وصَلت ولا بـعد ؟
قل لي حبيبي
هو فيـه 'بعد' عقب 'الأبد' ؟
يمكن تجي؟
عندي أمل بعد أرتجي؟
و لا ما عاد ينفع بعد؟
...
هي تاهت عن الدرب
أو ضاعت مع دربك؟
ما دعاك الحب؟
ما فز شي في قلبك؟
قل لي حبيبي
عندي أمل بعد انتظر؟
هو من بعد عقب الأبد
جايز يجي يمكن 'بعد'؟
!!
.
انت شفتها؟ فتحتها؟
بعدها مثلي مكبّلة؟
هي انطقت؟
و لا بعدها مجفلة؟
!!
هي غدت مثلي يابسة؟
هي صارخة؟هي واهنة؟
هي صامتة؟
و لا بعدها هامسة؟
حسيتها ؟
هي بعدها مبللة
ولا طاويها الغبار
تستاحش الليل
تستجدي النهار
قل لي حبيبي
هو من بعد ذاك النهار
اللي رحل وقته معاك
جايز يجي يمكن نهار؟
!!
خلاص افهم
إفهم حبيبي
رسالتي ماهي مثل باقي الرسايل
رسالتي نزف
و صمتها حرف
أوراقها الشوق
و أحزانها ظرف
أودعتها قلبي
و في قلبي صندوق البريد
اللي غدا عنك بعيد
إنسى
إنسى حبيبي
!!
هي تاهت عن الدرب
أو ضاعت مع دربك؟
ما دعاك الحب؟
ما فز شي في قلبك؟
قل لي حبيبي
عندي أمل بعد انتظر؟
هو من بعد عقب الأبد
جايز يجي يمكن 'بعد'؟
!!
.
انت شفتها؟ فتحتها؟
بعدها مثلي مكبّلة؟
هي انطقت؟
و لا بعدها مجفلة؟
!!
هي غدت مثلي يابسة؟
هي صارخة؟هي واهنة؟
هي صامتة؟
و لا بعدها هامسة؟
حسيتها ؟
هي بعدها مبللة
ولا طاويها الغبار
تستاحش الليل
تستجدي النهار
قل لي حبيبي
هو من بعد ذاك النهار
اللي رحل وقته معاك
جايز يجي يمكن نهار؟
!!
خلاص افهم
إفهم حبيبي
رسالتي ماهي مثل باقي الرسايل
رسالتي نزف
و صمتها حرف
أوراقها الشوق
و أحزانها ظرف
أودعتها قلبي
و في قلبي صندوق البريد
اللي غدا عنك بعيد
إنسى
إنسى حبيبي
!!
