Sunday, February 17, 2008

 

فيض المساء

.
.
هو ذاك الشعور باللاشعور
أو أنك تجد نفسك تتحول شيئا فشيئا
إلى
نيترون
لا هو موجب .. و لا هو سالب
.
شيئا يتواجد في العمق
و يظهر جليا على السطح
في آن واحد
.
قمة الإحساس و البلادة معا
.
نفس تتألم و تبتسم
و تبتسم و خيالات ذات الألم تهيم في الروح
.
حياة بلا توقعات تمتص كل الصدمات
و إيمان قد ترسب و تراكم في قلبك بأن الأحلام
ليست سوى أحلام
.
ثورة في ذات المكان
و سكون يطوي فضاءات و عوالم
.
و صمت يدوي
.
و لا يسمعه سواك .. و أحيانا لا تسمعه
حتى أنت
.
.
.
سفينة أمي .. هي سفينة من ورق كانت تصنعها أمي لنا دوما عندما كنّا أطفالا
لا هم لنا سوى اللهو و اللعب .. و الحلم الذي ما زال يرافقني مع تغير في الشكل
و اللون و الملامح و النكهة .. و الأثر في نفسي و يومي و حياتي و نظرتي لها
.
ليست السفينة فقط بل كان هناك أيضا ذاك الفيل و تلك الزرافة المصنوعة من الطين
هل تذكرون لعبة الطين تلك و هل تتذكرون شكله و ملمسه و ألوانه؟
كانت زرافة أمي تحتاج إلى ألف عملية تجميل .. و لا يقل عنها سوءا الفيل المسكين
و لكن و بالرغم من ذلك كانا في عيني في غاية الجمال و الظرافة و كم كنت اتمنى
حينها أن أصنع كما كانت تفعل هي من شدة انبهاري و اعجابي
.
كانت أمي تحب رسم العيون .. و بمجرد ما أن يقع في متناولها قلم و ورقة حتى
ترسم واحدة .. و أذكر جيدا كيف كنت أمد لها كفي متلهفا حتى تمارس هي ميلها
و شغفها في رسم العين عليها .. نعم كنت أجبرها على ذلك توسلا و كم كنت أفرح
بعد أن أرى في عيني الطفل قمة الإبداع على راحة كفي و أضمها حتى لا يراها
أحد و كأنها عين حبيبة أو تلك التي كانت تطاردها خيالاتي
.
بالمناسبة .. سفينة أمي كانت مخصصة دائما لشهر العسل كما كانت تقول
و بالمناسبة أكثر .. آخر واحدة صنعتها لي والدتي كانت اليوم و كانت
أيضا لشهر العسل .. آه يا أمي كم واحدة سأتزوج؟ و كم من البلدان سأزور ؟
سفينة للحب و الأحلام .. لكنها من ورق
دائما كانت ورق .. تقلبها نسمة
و تغرق في شبرٍ من الماء
!!
.
.
.
مسج
.
في صدري وحشة و غربة و تـعب
و لـيــــل مهجـور له الليــل يفــزع
فيني عتب و قلب يستجدي الهرب
و استغاثة شـعـــور ولا أحد يسمع

Tuesday, February 12, 2008

 

و أعود

.
.
وحشتوني ، و وحشتني المدونة و التي أعتقد أنها جزء مني أكثر من كونها مجرد
صفحات و مذكرات و أن حجمها في قلبي أكبر بكثير من كونها مجرد موقع صغير جدا
على خارطة ضخمة ، شاسعة و عملاقة جدا جدا
.
و أعترف أني بعد كل هذه المدة من التوقف و الإنشغال شبه الدائم بالعمل و بكل ما
هو تِكنو و وظيفي صرف ، و حياتي روتيني مُستنزف للمشاعر .. أعترف أني بحاجة
إلى مراحل لإستعادة اللياقة ، المرونة و الليونة .. أو كما يقول صديق : ا
بحاجة إلى سيتريتش كتابي
.
لا أعد بالغزارة أو الكم .. و لا أعد بالنشر الدوري .. و لكن سأعد نفسي أولا أن أكتب
كلما سنح لي وقت و مزاج و فرصة ملهمة ، حزينة أو مضحكة لا يهم
مرة كل يوم أو اسبوع أو حتى شهر
.
.
شكرا لكم جميعا و شكر خاص لكل من سأل و أستفسر و حاول استرجاع الطائر إلى اللا وطن
و الوطن ذات الوقت .. و شكرا كبيرة جدا جدا جدا إلى الصديقة ، الإنسانة و صاحبة القلب الكبير
استاذتي و معلمتي دوما :) .. إلى الياسمينة الأجمل و البعثرة التي ما أن تنهمر على قلب
حتى تحتويه دفئا و تحفه أمانا و تستحثه حبا
.
و للبعثرة دوما ياسمين ليس عند سواك
.
شهادتي فيك حيل مجروحة
.
.
شكرا أيضا للصديق قلم جاف على رحابة صدره و مدونته لي أبان الغلق و الإختناق
و على تحمله تذمري و سخافاتي و شخبطتي عنده
.
و هذي لك
:****
^
^
لحد يصدق
.
.
شكرا لكم بلا استثناء
.
و أعود
.
.
طائر بلا وطن


This page is powered by Blogger. Isn't yours?