Monday, October 31, 2005

 

بداية المشوار

.
.
كان من المفترض أن يكون هذا اليوم في إستقبال فضفضة سابعة ثم تليها ثامنة في اليوم الذي بعده و لكن
هناك شعور جديد أو ربما شعور يستعيد حياته و يتحرك في داخلي ليمنعني عن هذه الفضفضات و الهذيان
المتواصل .. لذا فضلت أن يكون ما تبقى من هذه الفضفضات حبيس أوراق مبعثرة في درج المكتب.. أما التي
مازالت في النفس و لم تسل حبرا على الورق فسأنفخها في الريح غير مهتم إلى أين ستذهب و كم أتمنى لو تذهب
إلى الجحيم أو إلى مكان بعيد فتتوه عني ولا تعود
.
هنا سأتوقف عن هذا الهذيان الممل و أتأسف من كل من قرأ هذه الفضفضات لأني أنا نفسي مللت منها
لذا فإضافة إلى ما سقط سهوا .. سأسقط الآخر عمدا
.
.
في صباح يوم من أيام رمضان و بالتحديد في الساعة الواحدة صباحا جلست مع صديق عائد للتو من السفر
بعد السؤال و الإطمئنان على الأحوال أخذ كل منا يتحدث عن تطلعاته و نظرته للمستقبل
و ما أكثرحديثنا عن المستقبل
.
أحيانا نتفق و أحيانا نختلف .. مرة أقنعه و مرات يقنعني رغم فكره المتحفظ على كثير من الأمور المستجدة
على صعيد الحياة .. و بعد أن أحسسنا أن النقاش سيطول بادر إلي هذا الصديق بعرض مغري يتمثل في الذهاب
إلى واجهة الشويخ .. بادر و هو يعلم عشقي للبحر و متأكدا بأن الموافقة ستكون ردي حتى قبل أن اسمع
عرضه
.
و هناك كان الجو ولا أروع .. ولا أجمل .. فعلا هذا ما كنت احتاجه في ذلك الوقت .. نسمات هواء باردة لكنها
لطيفة و مسالمة .. مجموعة قليلة تلعب كرة السلة و غير ذلك لا يوجد إلا هدوء يكاد يسيطر على المكان لولا
صياح هؤلاء الصبية
.
جلسنا على ذلك الكرسي المقابل للبحر و أخذ كل منا يناظر البحر بعين تشكو حال اليوم و أخرى تحاول ادراك
نهاية هذا البحر .. لعلها تلمح شيئا مما يخبئه المستقبل
.
بدأ هذا الصديق يتكلم و يتحدث عن أمور تخص دراسته في الخارج و معاناته مع بعض الأساتذة العرب
و معاييرهم الغريبة في التقييم و التي تعكس في أغلبها موروثات اجتماعية و مستجدات سياسية تحشر
أنفها في كل مكان و في أي مناسبة
.
بعدها أخذ يواصل هذا الصديق حديثه منتقلا إلى زملائه على أختلاف انواعهم و طرق تفكيرهم و كيفية الحرص
منهم و أخذ الحيطة و الحذر و خاصة أن بعضهم يجيد العزف تماما على وتر تلك الموروثات و المستجدات
.
و بعد أن انتهى الحديث عن الدراسة و توابعها التي تثير في النفس غصة .. أخذ الحديث منحى اجتماعي
بحت .. أخذ يتكلم عن الزواج و مشكلته في اختيار شريكة لحياته خاصة وسط زحام يعاني منه و أن
و موضوع الزواج يتطلب تفرغ ذهني على الأقل
.
يصر هذا الصديق على وجهة نظر كنت اختلف معه في البداية عليها و لكن بالنهاية أحسست بأن في كلامه
شيء من الصحة و واقعية أكثر منها خيال و تنظير كتب
.
يسألني هذا الصديق : هل الإنسان مخير أم مسير؟
.
أنا : بالطبع مخير
.
هو : ألا تعتقد أنه من الصواب أحيانا لو كنا مسيرين؟
.
أنا : وضح أكثر !ا
.
هو : عندما درست .. هل كنت مسيرا أم مخيرا؟
.
أنا : مسير بالتأكيد
.
هو : لو منحوك حرية الإختيار في ذلك الوقت .. هل كنت ستدرس؟
.
أنا : بواقعية .. لا
.
هو : أشعر بأن الزواج لو كان مفروضا علي ممن هم حولي أو على الأقل لو رسموا
لي خطوطا عريضة لكان أفضل
.
أنا : و لكن انت الآن صاحب قرار و بإمكانك اتخاذه في هذه اللحظة لو أردت
.
هو : لا لا .. ليس انت من يقول هذا الكلام و انت تفهم كلامي جيدا
.
أنا : أفهم.. و لكن ماذا لو كان الإختيار عكس ما كنت تتمنى أو
ماذا لو بعد فترة أحسست بظلم اختيارهم .. لا أتوقع انك سترحمهم
و ربما في كل صلاة ستلعنهم

.
هو : أعلم أعلم .. و لكن على الأقل خطوط عريضة .. يكفي غرس فكرة
الزواج في عمر مبكر .. و من ثم نحن من نقرر لا أن يترك الحبل على
الغارب .. و بعد فترة نشعر بأن فكرة الزواج تتسلل إلى غير رجعة
فأصبح لا رغبة لنا بها رغم أدراك حاجتنا لها .. شئنا أم أبينا
.
.
و بعد ان انتهى الصديق .. توجه لي بسؤال
هو : ماذا تريد؟
.
أنا : ماذا تقصد؟
.
هو : أنا أدرس و لكن انت ما الذي يمنعك عن الزواج؟
.
أنا : أمور كثيرة في هذا الوقت و لكن بالتأكيد لي تصور مستقبلي
.
هو : ما هو؟
.
أنا : اسمع ايها الصديق .. الإنسان خبرة .. نحن نتصرف بحكم خبراتنا
و تجاربنا .. و أنا في موقف لا يسمح لي بالخطأ مرة أخرى و يستحيل
أن أعيد نفس التجربة .. أخشى ذلك

.
هو : هل لك أن توضح؟
.
أنا : اسمع .. كل ما يمكنني قوله انني ابحث عن المعنى
.
هو : بعيدا عن الماديات
.
أنا : نعم بعيدا عن الماديات .. فقد مللتها خاصة و أن الناس باتت تعشقها و تقدسها
يقول جبران : الناس أخرستهم المادة و أعمتهم الجهالة

.
هو بسخرية : لم يلعب بفكرك إلا هذا المدعو جبران
.
أنا : رغم سخريتك فأنك محق .. أعلم بأني لست أصلح
البشر و لن أكون جبران زماني و لي من الأخطاء الكثير كما لجبران أيضا
و لكن أحيانا أتمنى لو كنت جاهلا لأستريح و يستريح فكري

.
هو : نرجع إلى الماديات .. هل تحلم يا صديقي؟
.
أنا : أولا يحق لي؟ .. ثم اني أعلم اهميتها في زماننا و لكن
ما يقلقني هو طغيانها و وإقحامها في كل شأن و أصبحت
هي الأولى و من بعدها يأتي المعنى مشوها .. هذا إن أتى!ا
.
هو : هل تبحث عن حياة كهذه .. هل جننت .. أين عقلك؟
.
أنا : ربما أيها الصديق ربما .. فللنعاس تأثيره على مخلوقات الله
من الأفضل أن نذهب .. فالساعة الآن الثالثة صباحا

.
.
انتهى
.
.
كل عام و انتم بخير ايها الأصدقاء الأعزاء
عيد سعيد محلى بالحب و مغلف بلمة الشمل
:)
.
.
خارج النص
نورة .. بسبب رفض الأخت ليو تفسير كلمة "ويهك" لشعورها و احساسها ان في
هذا انتقاصا من "ذرابتها" و بسبب غيابها الكثير و الطويل، أرى أنه لا بد من تفسير
هذه الكلمة حتى ترتاح الضمائر و يرتاح فكرك من الإنشغال و الهواجس و ربما الأحلام
التي تطاردك بسبب هذه الكلمة
.
ويهك : كلمة حديثة مجهولة المصدر كما غيرها من الكلمات الحديثة و على ما يبدو انها مفعول
به لفعل محذوف تقديره شوف ويهك بالأول و غالبا ما تقال مجازا للشخص الذي يتفلسف
و هو غير كفؤ لحمل هذه الفلسفة أو تقال أحيانا للشخص الذي "يتشيحط"ا
يعني طنازة بالفصيح
:)
.
من قاموس "مدنيات" بإشراف من الأخت ليو أطال الله في عمرها و لا حرمنا خفة دمها

.
.
تحية جميلة بجمال الأيام المقبلة:)

Sunday, October 30, 2005

 

فضفضة 6 - خيوط

.
.
هنا في هذا المكان .. أرمي الفضفضات تباعا .. لثوان أتنفس
و بعدها
إما أن تصيب الهدف
أو
تبقى أسيرة الدائرة

.
.
هي خيوط حريرية .. منثورة في فضاء الذاكرة
طرف يسبح في الفضاء .. يتمايل في كل الإتجاهات
و طرف متشبث بحمل ثقيل لا يتزحزح أبدا
.
.
و في الفضاء تسبح حلقات كثيرة .. تختلف ، تتشابه
و قد تتشابه في ظاهرها لكنها تختلف في معناها
و هذا النوع .. هو ما يثير شهوة تلك الخيوط
.
.
تتمايل الأطراف ليس طربا أو غنجا
و لكن لتصطاد ذلك الحلق الآتي على حسن نية
و ما إن تخترق الحلق حتى تلتف حوله التفافة افعى حول فريسة
وبعدها
يشتد الوتر
فتدوي في الذاكرة دندنة مألوفة أحاول نسيانها
و لكن
لا خيط حريري ينقطع و لا حمل يتزحزح من مكانه
.
.

Saturday, October 29, 2005

 

فضفضة 5 - قرار

.
.
هنا في هذا المكان .. أحرك الفضفضات تباعا
لثوان أتنفس
و بعدها
إما أن أعثر على وميض
أو
أكتشف الحقيقة المرة
.
.
ذات مساء قمري جميل .. أتجول مع أحد الأصدقاء الإعزاء بل هو أقربهم إلى قلبي
كنا في السيارة في أزقة أحد الأسواق ننتقل من شارع إلى آخر .. و في كل مرة يكون الشارع
الذي انتقلنا اليه أضيق من سابقه و أكثر إزدحاما و لكن ماذا عسانا أن نفعل؟
هذا هو الواقع و الضرورة تحتم علينا انجاز المهمة اليوم و ليس بعد
.
.
فجأة يلتفت هذا الصديق إلي ليخبرني بأني اسير في اتجاه معاكس لإتجاه السير
يخبرني و أنا في منتصف الطريق ... ما العمل ؟و كعادة ذهني في الشرود .. لثوان فقط.
و ليس كثر سرحت و أخذت أفكر
.
هل أكمل المسير؟
No way
هل أعود أدراجي؟
Impossible
هل أتوقف و أتجمد هنا في هذا لمكان؟
The problem will be more complicated
.
.
بعد هذه الثواني من الشرود استطعت أن أسترجع فكري إلى حيث يجب أن يكون و لملمت شتات ذهني
التفت إلى صديقي و قلت : تخيل لو أن عند تلك النقطة في آخر الشارع شخص ما يستغيثك و يرجو
خلاصه .. و نجاته لا تكون إلا على يدك أنت .. و ربما بل أكيد أن عند تلك النقطة يلتقي خلاصك و خلاصه
لكنك بعد أن تبلغ غايتك غير آبه بسير معاكس للمخلوقات من حولك و غير مكترث بضرائب و عواقب هذا
التصرف .. تجد أن هذا الشخص يؤنبك على تصرفك الأحمق هذا .. يؤنبك!!
.
ماذا ستفعل؟
و نظرة الناس لك .. ماذا ستكون؟
هل سيعتريك جنون الإنتقام و تدهسه و تودي بحياته .. و انت قادر على ذلك؟
أم تعود أدراجك حيث تقطن الهزيمة و الحسرة؟
.
.
و حتى لا أشتته أكثر .. حاولت أن ألتف حول الموضوع بطريقة تنهي ما دار بيننا من حوار
ولا تخرجنا عن حدوده و معناه في نفس الوقت .. خرجت من فمي جملة ختمت الموضوع
.
.
الزمن بما فيه يسير عكس اتجاه السير .. و لا أحد يملك القدرة على تحرير مخالفة في وجهه
لذا إن خالفت السير مرة أخرى لا تنبهني و أفرح .. لأني بدأت أساير الزمن
.
بعد هذه الجملة و تساؤلاتي الأولى أحسست بشيء من التناقض و التيه و حالة من عدم
الأستقرار .. لا أدري .. لا أدري .. لا أدري
.
و لأهتدي .. أعتقد أني احتاج إلى بوصلة من نوع آخر
إبرتها الأنانية .. و مغناطيسها المصلحة
أعتقد

 

فضفضة 4 - حقل تجارب

.
.
هنا في هذا المكان .. تتساقط الفضفضات تباعا
لثوان أتنفس
و بعدها
إما
أن تصفو السماء
أو
يكون السقوط الكبير
.
.
تقول الشاعرة المعروفة نورة الحوشان في قصيدتها الشهيرة و التي تولدت عن قصة مؤثرة
.
اللي يبينا عيت النفس تبغيه
و اللي نبي عيى البخت لا يجيبه
.
.
قريب جدا هذا البيت و لكن اسمحوا لي أن أضيف إليه بيتين متواضعين ربما تكتمل معهما الصورة
.
و إن لاح طيرٍ في سمايا مراميه
و فز قلبي و قال هذا نصيبه
خفت القدر يحرمه ثم يبكيه
استرح يا قلب ترى تكفيك خيبه
.
.

Friday, October 28, 2005

 

فضفضة 3 - لذة

.
.
هنا في هذا المكان .. أبكي الفضفضات تباعا
لثوان أتنفس
و بعدها إما أن يكون البكاء الأخير
أوالصوت الأخير
.
.
ما الفرق بين الحاجة و اللذة؟
هل كل شيء نتلذذ به هو حاجة؟
هل كل شيء نحتاجه لنا القدرة على التلذذ به؟
هل لنا القدرة على التلذذ بكل شيء ، بعضه، أم فقدنا هذه القدرة؟
و إذا كنا قد فقدنا القدرة .. فلماذا اذا اندفاعنا نحو هذه الأشياء؟
هل لمسايرة الواقع أم إنها باتت حاجة لا يمكن الإستغناء عنها؟
.
عندما تنطفئ شعلة الروح و وهجها .. تبدأ الأشياء تفقد لذتها و تتساقط من قاموس الرغبات
بعضها قد يتحول إلى حاجة دون لذة و البعض الآخر يصبح جزء من الماضي
.
هناك عين ترى الأشياء بألوانها و ربما أضافت إليها ريشة اللذة ألوانا أخرى
و هناك عين ترى الأشياء بالأبيض و الأسود
كلا العينين تريان صورة واحدة .. و كلا العينين تدركان نفس الحقيقة
لكن أي العينين تتلذذ و أيهما تكتفي بحاجة أدراك الصورة فقط لا غير؟
لست ممن يستسلم بسهولة .. فكلما تأزمت أو تقلبت أحوالي ، كلما أزددت أصرارا على إكمال
حياتي بشكل طبيعي و أكثر من الطبيعي .. و لكن هناك شعور يتسرب مني دون رجعة
شعوري باللذة
.
.

Thursday, October 27, 2005

 

فضفضة 2 - صلاحية

هنا في هذا المكان .. أشعل الفضفضات تباعا .. لثوان أتنفس
و بعدها
إما أن تنطفئ شهوة الإشتعال
أوأحترق إلى الأبد
.
.
في أحيان كثيرة نهرب من الحقيقة و تتعدد الأسباب .. لكن الأكيد أن جوهرها هو مرارة هذه الحقيقة و قسوتها
و كمحاولة من محاولات الهروب البشرية نبحث عن أول بركة رملية و ما أن نجدها حتى نغمس رؤوسنا فيها
و بعد فترة نكتشف اننا لم نجن إلا الرمال و زيفا بطعم السراب
.
و أحيانا نجدنا نحاول أن نتخذ خطة هجومية و كأننا نريد أن نفترس الحقيقة قبل أن تنال هي منا
فنجدنا ندعي كذبا و نتظاهر بشعور هو ليس بشعورنا .. لم نستطمعه و لم نتذوقه أو حتى أشتممنا رائحته
فلنبس ثيابا زاهية بينما داخلنا واقع من السواد..نعتقد أن هذه الثياب ستسترنا و تجمل حالنا و في الحقيقة نحن
في حالة من العري الفاضح و الصارخ
مـــــــــأســــــــاة
.
كثيرة هي التساؤلات قبل النوم .. تتنافس في زرع الحيرة في عقلي و ربما في قتل الأمل في نفسي
و لكن هناك سؤال لا ينسى حضوره أبدا .. ضيف دائم له وهج لا ينطفئ و قوة لا يضعفها تكرار زياراته الثقيلة
يأتي هذا السؤال ليطرح نفسه بلهجة الواثق المتكبر .. الجبار المستهزئ
هل انت صالح للإستهلاك مرة أخرى؟
نعم .. لا لا .. نعم .. ربما .. لا أدري لا أدري .. سحقا اغرب عن وجهي..آه .. بعد هذا السؤال
أشعر بكل قطعة في غرفتي المبعثرة تترقبني و تتهامس فيما بينها
و كنوع من أنواع الهروب أنتفض لأقفز و أطفئ الأنوار
فلن يراني أحد
يا لغبائي
.
.

Tuesday, October 25, 2005

 

فضفضة 1 .. سكون

هنا في هذا المكان .. أصرخ الفضفضات تباعا .. لثوان أتنفس
و بعدها
أعود مرة أخرى لخنقة الكتمان
أو
أستريح إلى الأبد

.
.
خطوة للأمام ... لا لا لا ... لربما كان التريث أفضل
حسنا ها هي اللحظة المناسبة ... ثم فجأة أجدني رغما عني أتراجع عشر خطوات للخلف
آه .. ليتني لم أبدأ .. كنت في موقع أفضل .. أحاول مرة أخرى أن أستعيد مكاني
و تتكرر الحكاية .. و في كل مرة أتقهقر و أتقهقر .. و شعوري أصبح كما شعور انسان
وقع من مبنى شاهق .. عينه للسماء و كله للسقوط .. هل من مكان للأمل؟!!ا
.
.
هذا أنا و هذه أفكاري .. كنت حتى وقت قريب أحمل نفس الفكر و نفس العقلية متمثلة بتصرفات
و سلوكيات معينة و متكررة لسنين .. و لكن ماذا حدث الآن؟
أشعر بطوفان يقتلع أشجار فكري و تصوراتي عن الحياة .. طوفان لا يترك ساكنا إلا و يحركه
ينهار أمامه كل شاهق و تنطفئ من بين قسوته كل ومضات الحياة
.
.
لا أريد أن أكون بين جثامين المتفرجين الأموات .. و لا بين قطيع المندفعين الأغبياء
أحتاج إلى سكون أعيد فيه كل حساباتي
سكون بديناميكية
و ديناميكية بسكون
ترقب يعقبه حسم
و حسم يسبقه ترقب
.
.
لكن ماذا لو ملني السكون؟
.
.
ثم
.
.
من أنا .. حتى يسكن الكون بسكوني؟
حتما لن ينتظر ..و أخشى أن يفوتني الركب
.
.

Monday, October 24, 2005

 

توهان

.
.
لا أدري من أين أبدأ .. و حتى إن بدأت فلا أدري أية نهاية ستكون نهايتي .. تائه يبحث عن بداية الدرب
أي درب .. و أية بداية حتى لو كان الغموض يغلف تلك النهاية .. فلم تعد تشكل فرقا معه ، خاصة و أن الغموض
يحيط بحايته من كل صوب و مصاحبا لكل اتجاه من اتجاهاتها المختلفة و الملتقية في نهاياتها عند حافة الهاوية
نعم مشاغلي كثيرة ، و همومي أكثر لا تهدأ و لا تستكين .. و أعلم أن الوقت لا يتوقف و لا يكف عن تذكيري به
رغم ذلك أجد نفسي هنا هاربا من واقع يطاردني .. هل فعلا نحن نهرب من الواقع ...؟هل نحن قادرون ؟
يا لسخافتي و غبائي .. و ما أنا هنا إلا بإذن من الواقع ، بل هو الواقع بعينه
.
.
في بداية الشهر قطعت عهدا على نفسي أن أتوقف .. و فعلا كنت بحاجة لهذا التوقف لإنجاز ما يجب
و ما يمكن إنجازه .. لكني أجدني هنا مرة أخرى دون أن أشعر و ربما بسبب ما أشعر أعود و أخلف
وعودا قد اخذتها .. أبنيها ثم أهدمها و أنا أعلم أن هذا يعني أني منافق
.
أحيانا أتخذ من حزني سببا ، من واقعي عذرا .. أحيانا أخفف عن النفس و أقول : لماذا ألوم النفس و الزمن
يكذب كذباته و يتناسى و عوده دون عذر أو حتى مجرد التفكير في إبداء عذر .. و ليكن لي في هذا الزمن عبرة
ألم أقل إني غبي؟ .. أشكو كذب الزمن و أنا نفسي لم أسلم من نفسي
.
أحيانا أكون فيها شامخا على جبل من التفاؤل و أقول : كم كنت غبيا و سخيفا .. و في لحظة أجدني
أهوي بسرعة تعجز قوانين الجاذبية عن تفسيرها إلى حيث الإحباط و الضعف
و حينها أقول : كم كنت واهما .. واهما .. واهما
.
.
كيف السبيل و كيف الخلاص ؟ ... اريد سجادة و محرابا و قبلة ... أريد إيمانا مطلقا يقيني من وساوس
النفس .. لا أريد فرحا ولا سعادة .. أريد فقط هدوءا و سكينة .. أريد للنفس أن تصمت إلى الأبد
و تنسى أنها في يوم كانت نفسا بشرية
.
أحب الإستقرار في كل شيء .. و لكني الآن أشعر برغبة في السفر .. لوحدي فقط
تارة أريد أن أكون و تارة لا أريد
مرات أتمنى لو أكون في قلب الحدث
و مرات أجدني أركن إلى الهامش رغما عني
لا أدري .. لا أدري
.
.
.
و لا أدري حتى ما ذا كتبت!!ا

Sunday, October 23, 2005

 

أصوات تطربني

.
.
أعشق صوت الربابة
و نبرة البدوي الحزينة
و هو يرمي بأسئلته
لصحراء
تستثقل عناء الإجابة
.
.
أعشق صرخة النهام
و صيحة الشوق الأليمة
و هو يبكي حنينا
وسط أمواج
لا تعرف معنى السلام
.
.
أعشق الألحان الموحشة
عندما تختفي أصوات البشر
و تخلو السماء من القمر
و تهيم الأشباح حزنا
فـي حيــــاة تـحتـضـر
.
.
أعشق أنة الروح
و نواح العاشق المجروح
و دمعة عين دامية
عن كل الأحزان تبوح
.
.
أعشق نبضات قلب تدوي
و ذئب لها يطرب و يعوي
و صياح ديك يستغيث
تحيطه الثعالب و عليه تنوي
.
.
أعشق سيد مكاوي
عندما يبكي و يغني
الليل
الليل
.
.
الليل
.
.
يشكو العمى .. ثم يزيد
الليل
الليل
.
.
و أقول أنا .. هل من مزيد
.
.
.
آه .. كم بت أعشق صوتي
.
.

 

قلم جاف

.
.
بشكيلك يا قلم
.
أجلــس لحالي و يضيــق صــــدري
و اخالـط الــناس و احتاج خلوة....................
احـــتــــــارت النفـس والله مــدري
تــهـت أنا مــا بيـن مليـون بلـوة....................
تــبـيـع الناس و مجنـــون يشـــري
و الــحـب صار على كف شهوة....................
قلـــم سـلمـ
لي علـى حــــب عذري
مـا شي مستاهل تتحمله عنـوة....................
و إدفن ضميرك..إتركه و اسري
و كبـر وسادتك .. لا جتك غفـوة...................

.
.
.
و اشهد لك يا قلم
.
فنجان مـــا لـمس كف يـــمناك
وش عازتـي لــه لا فقــدتـــك...................
حي الرفـيق إذا صوّتله جــــاك
و لا ضاقت الدنيا كتفه بكتفك...................
وفنجان ما تهيل بطيب شرواك
اشلون بشربه يا فلان بعـــدك..................

.
.
.
و اهنيك بعيد ميلادك
.
تبسمت روحي و بضيا ذكرك نورت
لحظة خبروها ترى اليوم ميلادك......................
حروف الغلا أحلى قصايد سـطـرت
ليتــ
ها تقدر تـوفي بـعض مقدارك......................
.
.
.
كلها لك لك لك
.
.

Wednesday, October 19, 2005

 

كفشوني

.
.
نزولا عند رغبة العزيزة نورة و وفاء للغائب الحاضر الأخ غسان الذي طلب مني ذلك ذات يوم .. كان هذا البوست
.
.
سبعة أمور قيد التخطيط و التحضير
.
أولا : هذه الأيام أحاول و أخطط كيف أنتهي من كتاب أجبرتني الظروف على قراءته
ArcObjects With VB & VBA
.
ثانيا : أنا دائم التخطيط لكيفية ترتيب الوقت الذي غالبا ما يطبع بختم عشوائيته على صحيفة أيامي و سنيني
.
ثالثا : أخطط لبناء مدونة جديدة و قد انتهيت من التفكير فيها و من رسم خطها البلوجي هنا و ستكون عبارة عن
مختارات من هنا و هناك .. كل ما تقرأه عيناي و يبهرني و أشعر بأنه يستحق أن أقدمه لكم
.
رابعا : أجدني مضطرا هذه الأيام لتنسيق و ترتيب الأمور المادية .. مضطرا مضطرا مضطرا
.
خامسا : هذه الأيام دائما يفاجأني الشقيق الأكبر بمخطط جديد للمنزل الذي كان يجهل مصيره حتى وقت قريب
و لكن أخيرا تم اختيار المخطط .. و تحققت القناعة التامة بتفاصيله ودهاليزه .. حمدا لله و تبقى الآن المهمة الأصعب
البناء .. و عوار الراس
.
سادسا : أخطط لإجازة طويلة طويلة .. أتربع فيها على عرش الكسل و النوم ..آه يا النوم آه
.
سابعا : أخطط كيف سأخطط .. و قبلها كنت أخطط كيف أخطط لأخطط .. و هكذا و هكذا و هكذا
فأنا التخطيط بعشوائية .. و العشوائية بتخطيط
.
.
.
الممكنات .. سبعة أشياء يمكنني أو أحب القيام بها
.
:) أولا : شاي و قهوة .. بتخصص فريد من نوعه .. و سلوا
الأقلام عني
.
ثانيا : النصح و المشورة .. لا أدري لماذا أكون ملاذا لكل عقل حائر و نفس حزينة من بين الأصدقاء
و يقترح أحد أصحاب الملاحظة مازحا بإنشاء مجلة متخصصة أترأسها.. تحل مشاكل الناس..مع الخيل يا شقرا
و اللي صاروا مو أحسن منا
.
ثالثا : أكيد البرمجة -أكل عيشي- و أكيد الرياضيات الهوى الذي لم يربطني به القدر
.
رابعا : أجيد السرحان حتى أشعر به يتملل مني .. لكن لا أراديا والله لا إراديا و خاصة عندما يفترش
الظلام السماء و يخيم الهدوء و السكون.. و البحر من أمامي و بجانبي دلة القهوة .. إدمان
.
خامسا : سابقا كنت من هواة الغناء في الحمام بثقة لم يبلغها أحد أما الآن و منذ مدة اربع سنوات تقريبا
فأنا من هواة ترديد الشعر خاصة في السيارة .. كنا حنروح بستين داهية بس ربك ستر
.
سادسا : بما أني صاحب القرار المالي في المنزل .. فراتب الخادمة و مصاريف المنزل كلها تخضع
تحت سلطتي .. أنا أجيد شراء "الماجلة" و حاجيات المنزل بإتقان كبير و خبرة لا تضاهيها خبرة
.
سابعا : أجيد السهر .. أجيد النوم .. أجيد اللعب .. أجيد الضحك .. أجيد البكاء خفية
مخلص في كل شيء ... و حتى لا أنسى ، أجيد تقبل الآخر
.
.
.
مستحيلات .. سبعة أشياء يستحيل القيام بها .. أو أعجز عنها
.
أولا :لا يمكن أن أكون في راحة و أنا مظلوم أو ظالم .. قد تكون حالة أهون من حالة و لكن في كلتاهما لا أنسى
.
:)ثانيا : لا يمكن أن أعود للتدخين مرة أخرى .. و أسمع يا
من تدعي الصمم
.
ثالثا : لا يمكن أن أغضب الوالدة العزيزة .. قد تكون هناك مناوشات و لكن سرعان ما أرجع لطبيعتي و أطبع
قبلة على جبينها النوري
.
رابعا : لا أجيد أي موهبة فنية .. جدا حزين بسبب ذلك .. كنت اتمنى لو كنت أجيد العزف على آلة موسيقية أو أرسم
مثلا .. طابع الظروف و التخصص كان له اليد العليا
.
خامسا : أكره النفاق و فاشل جدا في التصنع .. خسرت الكثير بسبب ذلك .. لكني شديد الإنبهار عندما أستشعر
معاني الأشياء فيعتقد البعض اني أنافق
.
سادسا : لا أجيد الطيران
.
سابعا : يتوه المعنى بين كلماتي كثيرا .. فأعجز عن ايصال الفكرة .. و اتحمل عواقب قدرات الآخرين في الإستيعاب
.
.
.
سبعة كلمات أو عبارات أرددها دائما
.
:)أولا : يالله حسن الخاتمة
.
ثانيا : ما تشوف شر
.
ثالثا : ويــــــهك .. و للأخت نورة : يمكنك الإستعانة بقاموس "مدنيات" بإشراف من الأخت ليو أطال في عمرها
ولا حرمنا خفة دمها
.
:)رابعا : آمر .. توكل على الله ... طبعا في حالة الموافقة
.
خامسا : امنعونا من الردى .. خاصة لقلم جاف
.
سادسا : ما اشرب الحب ذل و ينحني راسي .. شطر من بيت شعر لا يحضرني اسم صاحبه
.
سابعا : سهالة سهالة لا تشيل هم
.
.
.
خارج الموضوع .. بلاغ من الرياسة .. بلاغ من الرياسة
.
كنت أخطط جادا أن أتخيل حوار من هذا النوع مع الوالدة العزيزة لأستمتع بعفويتها و حسها الكوميدي
و لكن هناك شيء حدث للتو و أنا أسطر هذه الكلمات .. بلاغ من المخفر .. رحال مطلوب للمخفر
و الدوريات تحاول ضبطه .. و السبب .. السبب .. السبب قطــة متسكعة بين طاولات مطعم شعبي في الديرة
.
أعشق الأماكن الشعبية و أعشق بساطتها .. لذا أتفقنا أنا و صديق أن نتناول وجبة دسمة من المشويات في
مطعم متخصص و متمكن من هذا النوع من الوجبات .. كان ذلك منذ حوالي سبعة أشهر
.
قطة تتسكع أمامي و تقترب مني .. و كعادتها تتمايل بعودها - دلع ما بعده دلع - تسترجي العطف و قطعة لحم
تسد بها جوعها .. لا أحد يهتم و كأنها فقير في دولة رأس مالية .. مددت يدي لها غير خالية لأتفاجأ بها تخطف يدها
خطفا لتنتزع اللحمة من يدي .. و تجرحني جرحا نازفا .. أفااااااااا ما كان العشم تنسين
.
تركنا الأكل و مباشرة ذهبنا إلى مستشفى الأمراض السارية .. أبرة من يد ممرض سامحه الله و جزاه كل خير
ثم يلزمني الدكتور بخمسة إبر إضافية على فترات متباعدة و بعدها تحليل دم خشية أن تكون القطة مصابة بداء
الكلب .. و يحذرني إن لم اتجاوب سيخبر مخفر الشرطة و حينها سيتصرف المخفر بما يراه مناسبا
.
و كعادتي الأصيلة .. أول ابرة ثم الثانية و بعدها طناااااااااااااااااااااااااااااش .. و صدفة يبدأ دوامي الرسمي و انشغل
و تنتقل المسألة من طور إلى طور آخر .. كانت طناااااش و الآن نسيااااااااااااان
.
اليوم فقط تأتي الدورية إلى المنزل .. الجيران يترقبون الوضع "موضوع جيد للحش" .. تتفاجأ أمي .. ويأتي
أخي ليتفاهم مع الشرطي .. يتسلم البلاغ ثم يأتي غاضبا
فشلتنا و قصيت ويهنا جدام العالم .. قطوة .. قطوة .. لو حاشك داء الكلب و ميت ولا تنابح أبركلك
على الأقل الناس ما راح تشره على واحد مينون مستغلث
.
أطلقت ضحكة هستيرية طويلة و بكل برود جلست أكمل طباعة هذه الكلمات
.
غدا سأذهب .. و اذا حبسوني أو سجنوني .. البلوق أمانة في أعناقكم .. و غيروا شعاره ليصبح
.
أنا أمانة ماني مهانة
.
قبل أن أختم تذكرت .. الوالدة بحسها الكوميدي و حبها "للطنازة " الموروثة في العائلة تقول تعال يا وليدي خلني
:)أبوسك أخاف أقوم الصبح و ما القاك .. تعال يا القطو تعال
.
.
:)لكم مني أرق التحايا .. و قلم جاف لك الدور يا حبيبي .. و لا تتهرب

Saturday, October 01, 2005

 

اصدقائي

.
.
إلى صديق
.
لا أدعي الفهم .. ولا الذكاء .. ولا الحكمة
و لكن اعلم أيها الصديق بأني أفهم سبب تصرفاتك
و أعلم بأني أسمع صمتك .. و بوضوح
و أعلم بأني أرى العبرة تترقرق في عينيك .. حتى لو لم يراها الآخرون
فلست من ينتظر سقوطها حتى يشعر بها
و أعلم بأن الناس لن تتركك و شأنك
لن أجني أعليك بنصيحة حمقاء
لكن لا تلتفت لكل ما يقولون
كان الله في عونك .. كان الله في عونك .. كان الله في عونك
و بكل تأكيد نحن من بعده في عونك
.
.
إلى صديق
.
مبروك من القلب للقلب .. زواج سعيد
محلى بالحب و السعادة و راحة البال
و نسأل الله أن تكون زينته ابناء صالحين
يفرحون القلب و يرفعون الرأس
مبروك
.
.
إلى صديق
.
انت انت و دون سواك .. فقط انت
يا من يفهمني دون كلمة
يا من يفهمني دون نظرة
لا أدري و لا أفهم كيف تشعر بأحوالي و انت بعيد
أسهر ، أفكر .. أتفاجأ برسالة غريبة تواسيني
و كأنك تملك البلورة السحرية
رب أخ لك لم تلده أمك
نسأل الله أن يعينك و يوفقك في أكمال دراستك
دعوة من القلب
و أشكر الله الذي زرعك في طريقي
.
.
أصدقائي
.
الوقت يحاربني و يباغتني من كل حد و صوب
و بما أن القمر يستعد لإطلاق ابتسامته الهلالية
أستميحكم عذرا بأن أتوقف هنا
و أعود بعد العيد بإذن الله
على أن تكون لي مساهمة في منابر النور
مبروك عليكم الشهر
و ليسامحنا من أخطأنا بحقه
.
.
لكم مني أرق التحايا
.
.

This page is powered by Blogger. Isn't yours?