Tuesday, July 07, 2009
لا شيء يذكر
.
.
كل شيء فيني و مني صار مختزلا
أفعالي و كلماتي .. كتاباتي و بوحي
حتى أنا صرت مختزلا جدا
مترفعا عن كل شيء
و أحيانا دون كل شيء
و تبدو لي هي الأشياء بعضها كـ المسلمات .. متوقع جدا
و بعضها الآخر غير مرجو .. أيضا جدا
أتأخر كثيرا عنها .. مثل حكمة
متأملة في البعيد
و لا يتأملها أحد
!!
!!
بعد إجازة طويلة .. أعود مجددا إلى مكتبي ، و كمبيوتري ، و أوراقي
و متطلبين يشعروني دوما بأني أملك في جيبي الأيمن المصباح السحري
و أخفي في الأيسر آلة الزمن .. و إذا ما فركت كفي ظهرت من بينهما رأس بديلة
أريح بها رؤوسهم التي يرهقها التعلم و التفكير جدا
!!
!!
أطرق باب مكتب مسؤولتي .. تأذن لي فألقي عليها تحية الصباح بخفوت
خفوت تنعس له و تغفو شمس تمّوز .. هذا الشهر البائس
أ : أهلين صباح الخير الحمدلله على السلامة .. انت وينك؟ .. الشغل حامي ناطرينك
و أسحب لها بعناء طرفي شفاهي مبتسما : ان شاء الله خير
و بحديث مختصر قدر المستطاع عرفت منها آخر المستجدات و مضيت
خرجت من مكتبها لأواجه مباشرة السكرتيرة المريبة : شو انت هون؟
أحييها و أبتسم ثم اتجنبها و أسلك طريقي باتجاه المكتب مرة أخرى
.
.
أوراق كثيرة مبعثرة على طاولة المكتب
تركتها على هذه الحالة العشوائية عند نهاية آخر يوم عمل قبل الإجازة
بعضها ملاحظات كانت مهمة في حينها و أصبحت الآن بلا قيمة بعد أن تجاوزها الوقت
مسودات غير منقحة و لم تفرغ بعد
نزوات كتابة أو بعض أفكار و حكم عبرت من فوق ذهني
و داهمت فضائي حين عمل أو شرود و لم أنشغل عنها أو أتكاسل عن التقاطها و تدوينها
أوراق لبحوث أجبرت على قراءتها جميعا و لم أستفد فعليا سوى من واحد منها
وردة بلاستيكية حمراء مرفقة بورقة صغيرة تهجأت عليها لغة فصحى طفل بضع كلمات
"أنا أحبك جدا لأنك الوحيد الذي تتحدث معي و تضحك معي"
تركتها لي إبنة السكرتيرة على طاولة المكتب و وجدتها صدفة حين عودتي من أحد الإجتماعات
أقلام و قصاصات صغيرة بأسماء و هواتف بعض الموظفين
عملات معدنية تنثر نفسها أمامي دوما و في كل مكان أستوطن فيه و لو بشكل مؤقت
.
.
أجرد المكتب من جديد .. أنفض عنه كل التراكمات و الغبار
أحتفظ ببعض الأشياء و أرتبها و أرمي ببعضها الآخر
و ببطء شديد يناسب رتم أول أيام العمل
و أردد في نفسي
ياااه .. و أنا من يجي ينفضني و يجردني و يرتبني و ياخذ فوطة الهندي رؤوف و يمسحني من فوق لي تحت
.
.
هذه الأيام أحاول جاهدا أن أرتب و أجرد بعض أشيائي .. حتى مواعيد نومي و استيقاظي
تبدو لي أفعالي صورا مكشوفة تبين مدى عجزي عن جرد نفسي
هذه النفس التي يتراكم فيها كل شيء و لا يهون عليها أي شيء
مثقلة و غابرة و بائسة و كئيبة .. تماما مثل تموّز
!!
!!
البارحة اكتشفت أن أنغام قد أصدرت ألبوما جديدا
و أنغام بإحساسها الذي يغني لا صوتها ، و قلبها الذي يهمس لا حنجرتها .. أحبها كثيرا
لم أسمعه بعد .. لكني لست أدري لم خبر كهذا قد خفق بقلبي
!!
!!
Monday, June 15, 2009
بعض الضحك .. فقير
.
.
تبدو لي الحياة غير منصفة ، كاذبة و أنانية .. غبيّة و كلبة و حمارة .. تشبهنا .. و لا أستثنيني منها
مبكية إلى حد الضحك ، أو مضحكة إلى حد البكاء .. صورتان تخفيان شعورا واحد
يطرأ في البداية كـ فكرة .. و يترسب في النهاية كـ عبرة ، طرّية مبللة حتى تيبس
مثل كل شيء
!!
!!
أجلس قبالة صديق في مكان عام .. يتفرس هو في وجهي .. و أتفرسها أنا من الشباك
يصرخ فيني بصوت خفيض : انت وين رايح .. خل نخلص
.. : بنخلص يا بابا لا تحاتي .. كل شي يخلص
.. : أقول خل عنك "....." و لا تفلسف الأشياء
.. : تصدق انك تفهم
.. : من عمري أفهم ..انت حتى أغانيك تجيب الهم .. اسمع نانسي و مريام و قط الدنيا ورا ظهرك
.. : حتى مريام تفهم .. بس نانسي ترى ما أرضى عليها
.. : و متع ناظريك بالوجه الحسن
.. : تصدق يا فلان؟
.. : قول
.. : ما أعرف أطالع .. أنا إذا قلبي ما زاغ ،عيني ما تعرف تزوغ .. بطيء في كل شيء لكني متوغّل
.. : علينا؟
.. : لازم أحس الشيء ولا عمري ما راح انتبه له .. كيفك لا تصدق .. بعدين انت غير
.. : ليش بالله؟
.. : انت حلو و وسيم و جذاب
.. : ترى أصدق
.. : و عندك كاريزما .. أنا يمك صفر عـ الشمال .. أضيع
.. : يا حيوان .. لا تسوي لي أفلامك
.. : بذمتك ليما الحين كم وحدة اعجبت فيك؟
.. : والله العظيم؟
.. :تبيني أعدهم؟ أخلصك؟
.. : قول
.. : أنا أنا اللي جدامك .. أحبك حب من طرف واحد و حاط في قلبي و ساكت صار لي سنين!!ا
.. : لا تكفى ههههههه
و أطلق لا شعوريا ضحكة عالية في الهواء .. ثم سرعان ما تحط في صدري شعورا آخر : أنا ليش أضحك؟
صج .. احنا ليش نضحك؟ ..و على جروحنا و على أشد الأشياء إيلاما لنا .. نحورها إلى صور ساخرة
تماما كما نحور كل حقيقة مؤلمة .. ثم نتحينها في ضحكة أو قفشة .. ربما لأنها ضحكت منا كثيرا .. ربما
لأنها تخنقنا و صار لزاما علينا أن نتخلص منها .. دون أن يشعر بنا و بها أحد .. و بأقل التكاليف و الخسائر
!!
!!
أتمدد على فراشي حتى وقت متأخر .. و أتأمل في العتمة سقف الغرفة .. ليش ما عندي سما و قمر و نجوم؟
هذا الوضع خانق جدا .. تدخل شقيقتي إلى الغرفة : انت من صجك بتسافر؟
و أضحك ضحكة أخرى .. من صجك انتي .. و صوت في صدري يهمس : ليش .. انت موجود؟
.. : العالم كله أمراض بأمراض
.. :ا الناس كلها أمراض بأمراض
.. : حتى أمي مو راضية
.. : ربك الحافظ .. ليش تحسسيني اني رايح أموت؟
.. : انت ماكو فايدة فيك
.. : مشكورين وايد والله .. و حبتكم العافية
صج .. أنا ليش بأسافر؟
أستغرب مني كلما تذكرت .. كل شيء تم بإصرار و على عجل و في وقت متأخر جدا .. و من دون وعي .. لم أكن أنا بشدة
!!
!!
في وقت مبكر جدا .. يرن في هاتفي رقم مجهول .. أوووف منو هذا و شنو يبي .. أنا ما صدقت أنام
.. : نعم
.. : يصبحه بالخير .. تكفى يا ولد الحق علي
.. : فلان؟ عسى ماشر اشفيك
.. : الشاشة ترقص .. ألوان ألوان ألون
هذا من صجه و لا يتغشمر .. أبي استوعب .. هذا يبي يصيبني بتخلف تالي العمر و لا شنو؟
.. : الله يهداك .. هذا و انت لحيتك لي سرتك و شاشتك ترقص
.. : انت رايق؟
.. : أنا؟ يرحم لي والديك .. شوف يمكن واحد من العيال مطيح اللاب توب أو شي
.. : يمكن فايروس
.. : خلني أنام .. و إذا صحيت أقول لك
.
.
أغفو قليلا .. يرن هاتفي مرة أخرى و رقم آخر غريب
.. : ألو بابا انت وين ما يجي؟
.. : منو انت؟
.. : أنا بابا أمين سوي شاي نسكافيه في شغل
.. : هلا بابا .. أنا في اجازة امين
.. : أنا يقول يمكن انت فيه مشكل مو تمام
.. : آه يا أمين .. تكفى لا تعور قلبي
.. : هااا؟
.. : و لا شي .. مشكور بابا .. سلام
.
.
صديق يتصل
.. : ها بعد .. عسى ما وحشتك انت بس؟
.. : انت وينك؟
.. : حتى أمين الـ تي بوي يقول لي انت وينك .. تكفى بس
.. : حتى أمين .. شفت اشلون انت غالي و كارم الناس بعطفك .. ما تشوفها تشتاق لك
!!
آهـ
ضحكت بعدها كثيرا .. ضحكت بشدة
!!
!!
.
تبدو لي الحياة غير منصفة ، كاذبة و أنانية .. غبيّة و كلبة و حمارة .. تشبهنا .. و لا أستثنيني منها
مبكية إلى حد الضحك ، أو مضحكة إلى حد البكاء .. صورتان تخفيان شعورا واحد
يطرأ في البداية كـ فكرة .. و يترسب في النهاية كـ عبرة ، طرّية مبللة حتى تيبس
مثل كل شيء
!!
!!
أجلس قبالة صديق في مكان عام .. يتفرس هو في وجهي .. و أتفرسها أنا من الشباك
يصرخ فيني بصوت خفيض : انت وين رايح .. خل نخلص
.. : بنخلص يا بابا لا تحاتي .. كل شي يخلص
.. : أقول خل عنك "....." و لا تفلسف الأشياء
.. : تصدق انك تفهم
.. : من عمري أفهم ..انت حتى أغانيك تجيب الهم .. اسمع نانسي و مريام و قط الدنيا ورا ظهرك
.. : حتى مريام تفهم .. بس نانسي ترى ما أرضى عليها
.. : و متع ناظريك بالوجه الحسن
.. : تصدق يا فلان؟
.. : قول
.. : ما أعرف أطالع .. أنا إذا قلبي ما زاغ ،عيني ما تعرف تزوغ .. بطيء في كل شيء لكني متوغّل
.. : علينا؟
.. : لازم أحس الشيء ولا عمري ما راح انتبه له .. كيفك لا تصدق .. بعدين انت غير
.. : ليش بالله؟
.. : انت حلو و وسيم و جذاب
.. : ترى أصدق
.. : و عندك كاريزما .. أنا يمك صفر عـ الشمال .. أضيع
.. : يا حيوان .. لا تسوي لي أفلامك
.. : بذمتك ليما الحين كم وحدة اعجبت فيك؟
.. : والله العظيم؟
.. :تبيني أعدهم؟ أخلصك؟
.. : قول
.. : أنا أنا اللي جدامك .. أحبك حب من طرف واحد و حاط في قلبي و ساكت صار لي سنين!!ا
.. : لا تكفى ههههههه
و أطلق لا شعوريا ضحكة عالية في الهواء .. ثم سرعان ما تحط في صدري شعورا آخر : أنا ليش أضحك؟
صج .. احنا ليش نضحك؟ ..و على جروحنا و على أشد الأشياء إيلاما لنا .. نحورها إلى صور ساخرة
تماما كما نحور كل حقيقة مؤلمة .. ثم نتحينها في ضحكة أو قفشة .. ربما لأنها ضحكت منا كثيرا .. ربما
لأنها تخنقنا و صار لزاما علينا أن نتخلص منها .. دون أن يشعر بنا و بها أحد .. و بأقل التكاليف و الخسائر
!!
!!
أتمدد على فراشي حتى وقت متأخر .. و أتأمل في العتمة سقف الغرفة .. ليش ما عندي سما و قمر و نجوم؟
هذا الوضع خانق جدا .. تدخل شقيقتي إلى الغرفة : انت من صجك بتسافر؟
و أضحك ضحكة أخرى .. من صجك انتي .. و صوت في صدري يهمس : ليش .. انت موجود؟
.. : العالم كله أمراض بأمراض
.. :ا الناس كلها أمراض بأمراض
.. : حتى أمي مو راضية
.. : ربك الحافظ .. ليش تحسسيني اني رايح أموت؟
.. : انت ماكو فايدة فيك
.. : مشكورين وايد والله .. و حبتكم العافية
صج .. أنا ليش بأسافر؟
أستغرب مني كلما تذكرت .. كل شيء تم بإصرار و على عجل و في وقت متأخر جدا .. و من دون وعي .. لم أكن أنا بشدة
!!
!!
في وقت مبكر جدا .. يرن في هاتفي رقم مجهول .. أوووف منو هذا و شنو يبي .. أنا ما صدقت أنام
.. : نعم
.. : يصبحه بالخير .. تكفى يا ولد الحق علي
.. : فلان؟ عسى ماشر اشفيك
.. : الشاشة ترقص .. ألوان ألوان ألون
هذا من صجه و لا يتغشمر .. أبي استوعب .. هذا يبي يصيبني بتخلف تالي العمر و لا شنو؟
.. : الله يهداك .. هذا و انت لحيتك لي سرتك و شاشتك ترقص
.. : انت رايق؟
.. : أنا؟ يرحم لي والديك .. شوف يمكن واحد من العيال مطيح اللاب توب أو شي
.. : يمكن فايروس
.. : خلني أنام .. و إذا صحيت أقول لك
.
.
أغفو قليلا .. يرن هاتفي مرة أخرى و رقم آخر غريب
.. : ألو بابا انت وين ما يجي؟
.. : منو انت؟
.. : أنا بابا أمين سوي شاي نسكافيه في شغل
.. : هلا بابا .. أنا في اجازة امين
.. : أنا يقول يمكن انت فيه مشكل مو تمام
.. : آه يا أمين .. تكفى لا تعور قلبي
.. : هااا؟
.. : و لا شي .. مشكور بابا .. سلام
.
.
صديق يتصل
.. : ها بعد .. عسى ما وحشتك انت بس؟
.. : انت وينك؟
.. : حتى أمين الـ تي بوي يقول لي انت وينك .. تكفى بس
.. : حتى أمين .. شفت اشلون انت غالي و كارم الناس بعطفك .. ما تشوفها تشتاق لك
!!
آهـ
ضحكت بعدها كثيرا .. ضحكت بشدة
!!
!!
Wednesday, May 13, 2009
على شنو تشتاق؟
.
على شنو تشتاق؟
.
آهـ .. و كلي مستباح بك و لك
آهـ .. و أنتِ تتمددين فيّ بطغيان
تحتليني يومي كله .. تستشرين بين ثوانيه
و تلتفين حول عمري بأسره
ما فات منه و انقضى
ما يتنفسك و يهذي بك الآن حبا
و حتى آخر اغفاءة
لنبض استثار بك و هام
لنبض استثار بك و هام
و إليك سيستكين إلى الأبد
!!
!!
على شنو تشتاق؟
.
و أنتِ تتقافزين بين أفكاري كـ طفلة لا تكل و لا تمل
تسقط هذه ، تزيح هذه .. و تخربش بالألوان على تلك
.
تحنو على واحدة ، تلامسها ، تقبلّها
فتسيل لها رقيقات الخواطر
و تتداعى أمامها سدود الصمت
و يفيض بوحي و شعري .. و كليّ
!!
!!
على شنو تشتاق؟
.
و بك أنتِ .. أستغني عن عالمي كلّه
و يبدو لي إذا ما حضرتِ كـ تفاهة/كذبة كبرى
و بك فقط .. أكتفي
و أنتِ عالمي كله
حيث للأشياء أشكالها و معانيها
حتى أنا
أبدو كإنسان استدرك للتو حواسه
تذوّق و انتشى و غسل عينيه بالألوان
و تجلّت في قلبه الأكوان
و تجلّت في قلبه الأكوان
و آمن أنك أعظم احساس
و بك يكون و منك يتفرع
كل احساس
!!
!!
على شنو تشاق؟
.
و عندما تكونين في الأفق البعيد
أكون أنا و عالمي كـ الفراغ
كـ عصارة الحزن تتحشرج في زقاق الروح
و قنوط الشبابيك الموصدة في القلب الفقير
و قنوط الشبابيك الموصدة في القلب الفقير
هل جربتي يوما أن تري الناس و قد بدوا كالسخافة و الملل؟
ثم تتأملين في نفسك لتكتشفي بأنك لا شيء
و قد تسربت منك كل آمالك و رغباتك
و انكفأت حواسك على عجزها في الظلام
و استحالت حلاوة الروح إلى مرارة
تتجرعينها بملاعق الساعات الصدئة رغما عنك
هذا أنا
و أنتِ .. في الأفق البعيد
و أنتِ .. في الأفق البعيد
!!
!!
و على شنو تشتاق؟
و على شنو تشتاق؟
.
و معك فقط .. أشعر بأن لي أجنحة
تجوب بي السماء الراقية
تتغلغل بزرقتها في روحي
و ينهمر ماؤها في قلبي
و أتباهى بك مغرورا
بيني و بيني
و بإحساس فوّاح
يشرق النجم بالضيّ
يهب الصباح
يلهم العصافير
و يملأ كؤوس الورد بالشذى و العبير
و يملأ كؤوس الورد بالشذى و العبير
!!
!!
و على شنو تشتاق؟
.
و أنا مدفوع نحوك بجنون عربيد
قد حطم أسوار عقلي و تعقلي فضلا/عوضا عن تجاوزها
بإحساس عظيم أكبر من أن يحيطه علم أو يطمره جهل
و إعصار متجبر
انتزع قلبي من الأحشاء المتجذرة في صدري
ليغرسه كسلام النسمة في صدرك
!!
!!
!!
و على شنو تشتاق؟
.
و أنتِ تحيطين فيّ من كل اتجاه
كـ النجم في كل سماء
مرسومة على وجه الماء
!!
مزروعة في خواتيم الدروب
منتصبة .. كـ سدرة منتهى
تنقشني على جذعها كـ ذكرى
و أسقطني كل يوم منها
ورقا لا يفنى
و لا يُذرى
!!
!!
و على شنو تشتاق؟
!!
!!
و على شنو تشتاق؟
Saturday, May 02, 2009
إنهم يسرقون حتى أحزاننا
.
.
.
لا يخفى على كل من شهد بداية تخليق أو نشوء سواء هذه المدونة أو سابقتها و تابع تدويناتي و لازمني كصديق روح و قلم
أن الكتابة لم تكن يوما صنعتي و لا حرفتي .. و أني لا أسعى بها إلى شهرة .. و أنا في هذا فحالي كحال كثير مثلي .. و لم أكن
يوما ندا لأحد و لا خصما ، و لم أستغلها للإساءة لأشخاص أو جماعات و حتى لو كان منهم من أساء إلي .. و أني لم أجيّرها
إلا لقلبي و مشاعري و أفكاري أو حتى تفاهاتي .. فرحي و حزني على حد سواء ، بكائي و ضحكي و شغبي .. أحاول قدر
الإمكان أن تكون كما أحاول لنفسي أن تكون ذات علاقة بالمضامين حاوية للمعاني لا رموزها .. و بالنهاية هو جهاد و اجتهاد
قد أصيب فيه و قد أخطئ .. و قد أصل و قد لا أصل
!!
كما أني لا أتكسّب من ورائها بأي شكل من الأشكال .. هي مساحة بوح لا أكثر .. و بما أني لست بصاحب صنعة في هذا
المجال - أي الكتابة .. و كتاباتي على قدي .. فأنا لا يمكن لي أن أكتب أو حتى أن أعلّق دون دافع شعور و احساس هو
الأساس الذي اتكئ عليه و ينبع من تحته حرفي ليكون هنا في هذا المكان أو عندكم .. كل حرف هنا قد دفعت ثمنه وحدي
من مشاعري و وقتي و نزفي و استنزافي .. و ربما سهري و أرقي و حتى صحتي .. و كما السعادة و الفرح ، فالحزن و الألم
مشاعري أنا .. و في الحالتين أنا وحدي من سدد قيمة الفاتورة .. أحيانا بثمن باهض .. و من روحي أنا .. و قلبي أنا
أتعلم ؟ .. اسلبني فرحي و سعادتي
لكن اترك لي حزني و ألمي
ليس من حقك أبدا
أبدا
!!
صباح أمس قرأت في احدى المدونات عن سرقة كتابات خاصة بها و هو لشيء محزن و مقرف .. مشاعر الإنسان من
حقه هو وحده .. أن تسلبني أي شيء فقد أتفهم و سأحاول أن أبحث لك عن أسباب لأسامحك .. لكن مشاعري ؟ !!ا
!!
قد حصل و أني رأيت كتابة لي هنا أو هناك في منتديات رخيصة و مغمورة كما هم أصحاب السرقة و لم أكترث .. أو لأقل
أني تجاوزت .. و الإنترنت فضاء متسع و كبير و فيه الجيد و المتردي .. و بالنهاية هي منتيدات غير معروفة و من سرق هو أيضا
مجهول و ربما كانت له أهداف تافهة .. قصيرة المدى و سطحية .. لا تتجاوز أنفه و لا تنزل عن تحت قدميه
!!
البارحة أيضا كررّت المحاولة .. و تفاجأت .. ذهلت .. اختنقت ..و لم أستوعب .. هناك من يسرق حتى أحزاننا و يقتات
على جروحنا و يتسول منها .. طيّب اشلون؟ .. أنا من دفع ثمن هذا الحزن و غاليا و بألم .. هذه مشاعري أنا و نزفي أنا .. لم تتألم
أنت و لم تتعب ، و لم يجافيك النوم مثلي و تأرق ، و لم تعصف بك الأفكار و الهواجس و لم تطفئ الأضواء في روحك
أنت لم تمت مثلي يا هذا .. انها غصاتي أنا .. احتضاراتي أنا
خذ أي شيء مني
أتسمع .. أي شيء
و اترك لي حزني
ألمي و اغترابي
أفهمت؟
!!
دعني أحزن .. كتبته مرتين .. مرة في صيف العام الماضي ، و مرة قبل بضعة أشهر .. و نشرته قبل شهر تقريبا
و أذكر تحديدا و بشكل دقيق متى و كيف تم كل هذا .. و لأي سبب
أنت ...
هل شاركتني حزني و تعبي وقتها؟!!ا
!!
صحيح .. قبل أن أكمل .. هل تعرفون من هو رداد السلامي؟
أنا مثلكم .. لم أكن أعرفه من قبل .. لكن لا تقلقوا .. بمجرد أن تكتبوا اسمه في محرك البحث و تضغطوا على الزر ستجدونه
كـ المرض مسشريا في كل مكان .. صحفي يمني و مشروع أديب كما قرأت .. عضو فعال في منتديات لا تعد و لا تحصى
على مختلف مستوياتها الرديئة و حتى الجيدة و المعروفة منها كـ شظايا مثلا. اكتشفت ان له مدونة أيضا .. هو كاتب مقال
و مشارك في عدة صحف محلية و خارجية و له من المقالات العديد .. و هو قلم ثوري ينادي و يناضل من أجل حرية الشعوب
و الأوطان .. و الكلمة .. أتصدقون؟ .. نعم الكلمة
!!
قبل أن أنسى .. رداد السلامي حصد المركز الأول في مسابقة فن كتابة المقال على مستوى جامعات اليمن
!!
رسالة لك يا رداد .. و حتما ستمر من هنا و تقرأني .. فخذ رزقك مني هذه المرة و بإذني
صدقني .. و بقدر الألم الذي سببته لي و احساسي بأن هناك من يسلب أهم شيء في حياتي كإنسان .. أنا أشفق عليك
و أني والله لو لم تشأ الصدف و أكتشف ما اكتشفت و عرفت فقط الجانب الذي تراه الناس منك .. صدقني لأحببتك
أو على الأقل لأعجبت بك
!!
رداد .. و على فكرة أسمك عزيز على قلبي .. لكن شتان بينك و بين ذاك
قد تكون كاتبا موهوبا .. شابا طموحا و نشطا .. ينتظرك مستقبل باهر .. أتعلم؟ .. أنا لا أشك في ذلك
أنت لا تحتاج لأمثالي والله
لكنك للأسف قلم رخيص ، و سارق بليد ، و مهووس بنفسك إلى حد الغباء
أنت كاذب و منافق .. و مريض و أحمق
أو لم تقرأ و تنسخ و تعقّب على أن من يخسر ذاته فقد خسر كل شيء؟
أتعلم بماذا تذكرني؟
أنت تذكرني بإنسان غني لكنه جشع .. يملك ما يسد جوع دول و يطمع في لقمة فقير
انسان متسلق و وصولي .. يتاجر بقضايا البشر و معاناتهم .. يتكسب من آهاتهم دون شفقة و بلا رحمة
!!
رداد .. مرة أخرى صدقني
لست وحدك .. و أمثالك كثر .. الفرق الوحيد يكمن في مدى علمنا أو جهلنا
و على فكرة .. لم تكن ثقافة الإنسان أو شهادته يوما دليل خلق أو قلب يشعر أو ضمير حي
و أنت واحد من هؤلاء .. هؤلاء الذين تتفاوت درجات ذكائهم و خبثهم و كنت أنت بسبب هوسك
الغبي في الدرك الأسفل منهم .. و حاشا أن تكون لأمثالك و أمثالهم قمة
!!
رداد .. أعذرني مقدما على أي تصرف أو إجراء سأتخذه
لم يكن في ودي .. و لو سألتني أي شي آخر لأعطيتك إياه
إلا مشاعري و حزني .. فاتركها لي .. و لن أسمح لك و لا حتى لغيرك
!!
ربما كنت كاتبا معروفا .. على الأقل على صعيد وطنك و بين زملائك و الناس التي تقرأك و ربما تؤمن بك
و ربما كنت أنا مغمورا و لا يعرفني أحد
و ربما ظننت بأن زيف حجمك و صيتك سيحجبني .. و ستبتلعني .. معك حق .. يحدث هذا كثيرا
لكن أنا متأكد .. بأن كذبتك لو انطلت على العالم بأسره فإنها لن تنطلي عليك و أنت تشاهد
نفسك كل يوم في مرآة عينيك و قلبك و ضميرك .. لتبدو عاريا مفضوحا دون كسوة الخلق و المبدأ التي ترتديها أمامهم
أنا متأكد من أنك و في قرارة نفسك تنظر إليك كما أنا أنظر
صعلوك ليس أكثر
و مؤمن أيضا .. بأن الإيمان الوحيد القائم في قلبك
هو الإيمان بأنك لا تؤمن في نفسك
!!
خســارة
.
.
.
ملاحظة : ما نسخ عني و سجل بإسمه لم يكن في منتدى أو صحيفة واحدة .. لكني تعبت من البحث القص و اللزق
ليتني كنت مثلك يا رداد .. لما تعبت والله
و هذه الطامة الكبرى .. يا أخي انتظرني حتى أموت
!!
!!
أن الكتابة لم تكن يوما صنعتي و لا حرفتي .. و أني لا أسعى بها إلى شهرة .. و أنا في هذا فحالي كحال كثير مثلي .. و لم أكن
يوما ندا لأحد و لا خصما ، و لم أستغلها للإساءة لأشخاص أو جماعات و حتى لو كان منهم من أساء إلي .. و أني لم أجيّرها
إلا لقلبي و مشاعري و أفكاري أو حتى تفاهاتي .. فرحي و حزني على حد سواء ، بكائي و ضحكي و شغبي .. أحاول قدر
الإمكان أن تكون كما أحاول لنفسي أن تكون ذات علاقة بالمضامين حاوية للمعاني لا رموزها .. و بالنهاية هو جهاد و اجتهاد
قد أصيب فيه و قد أخطئ .. و قد أصل و قد لا أصل
!!
كما أني لا أتكسّب من ورائها بأي شكل من الأشكال .. هي مساحة بوح لا أكثر .. و بما أني لست بصاحب صنعة في هذا
المجال - أي الكتابة .. و كتاباتي على قدي .. فأنا لا يمكن لي أن أكتب أو حتى أن أعلّق دون دافع شعور و احساس هو
الأساس الذي اتكئ عليه و ينبع من تحته حرفي ليكون هنا في هذا المكان أو عندكم .. كل حرف هنا قد دفعت ثمنه وحدي
من مشاعري و وقتي و نزفي و استنزافي .. و ربما سهري و أرقي و حتى صحتي .. و كما السعادة و الفرح ، فالحزن و الألم
مشاعري أنا .. و في الحالتين أنا وحدي من سدد قيمة الفاتورة .. أحيانا بثمن باهض .. و من روحي أنا .. و قلبي أنا
أتعلم ؟ .. اسلبني فرحي و سعادتي
لكن اترك لي حزني و ألمي
ليس من حقك أبدا
أبدا
!!
صباح أمس قرأت في احدى المدونات عن سرقة كتابات خاصة بها و هو لشيء محزن و مقرف .. مشاعر الإنسان من
حقه هو وحده .. أن تسلبني أي شيء فقد أتفهم و سأحاول أن أبحث لك عن أسباب لأسامحك .. لكن مشاعري ؟ !!ا
!!
قد حصل و أني رأيت كتابة لي هنا أو هناك في منتديات رخيصة و مغمورة كما هم أصحاب السرقة و لم أكترث .. أو لأقل
أني تجاوزت .. و الإنترنت فضاء متسع و كبير و فيه الجيد و المتردي .. و بالنهاية هي منتيدات غير معروفة و من سرق هو أيضا
مجهول و ربما كانت له أهداف تافهة .. قصيرة المدى و سطحية .. لا تتجاوز أنفه و لا تنزل عن تحت قدميه
!!
البارحة أيضا كررّت المحاولة .. و تفاجأت .. ذهلت .. اختنقت ..و لم أستوعب .. هناك من يسرق حتى أحزاننا و يقتات
على جروحنا و يتسول منها .. طيّب اشلون؟ .. أنا من دفع ثمن هذا الحزن و غاليا و بألم .. هذه مشاعري أنا و نزفي أنا .. لم تتألم
أنت و لم تتعب ، و لم يجافيك النوم مثلي و تأرق ، و لم تعصف بك الأفكار و الهواجس و لم تطفئ الأضواء في روحك
أنت لم تمت مثلي يا هذا .. انها غصاتي أنا .. احتضاراتي أنا
خذ أي شيء مني
أتسمع .. أي شيء
و اترك لي حزني
ألمي و اغترابي
أفهمت؟
!!
دعني أحزن .. كتبته مرتين .. مرة في صيف العام الماضي ، و مرة قبل بضعة أشهر .. و نشرته قبل شهر تقريبا
و أذكر تحديدا و بشكل دقيق متى و كيف تم كل هذا .. و لأي سبب
أنت ...
هل شاركتني حزني و تعبي وقتها؟!!ا
!!
صحيح .. قبل أن أكمل .. هل تعرفون من هو رداد السلامي؟
أنا مثلكم .. لم أكن أعرفه من قبل .. لكن لا تقلقوا .. بمجرد أن تكتبوا اسمه في محرك البحث و تضغطوا على الزر ستجدونه
كـ المرض مسشريا في كل مكان .. صحفي يمني و مشروع أديب كما قرأت .. عضو فعال في منتديات لا تعد و لا تحصى
على مختلف مستوياتها الرديئة و حتى الجيدة و المعروفة منها كـ شظايا مثلا. اكتشفت ان له مدونة أيضا .. هو كاتب مقال
و مشارك في عدة صحف محلية و خارجية و له من المقالات العديد .. و هو قلم ثوري ينادي و يناضل من أجل حرية الشعوب
و الأوطان .. و الكلمة .. أتصدقون؟ .. نعم الكلمة
!!
قبل أن أنسى .. رداد السلامي حصد المركز الأول في مسابقة فن كتابة المقال على مستوى جامعات اليمن
!!
رسالة لك يا رداد .. و حتما ستمر من هنا و تقرأني .. فخذ رزقك مني هذه المرة و بإذني
صدقني .. و بقدر الألم الذي سببته لي و احساسي بأن هناك من يسلب أهم شيء في حياتي كإنسان .. أنا أشفق عليك
و أني والله لو لم تشأ الصدف و أكتشف ما اكتشفت و عرفت فقط الجانب الذي تراه الناس منك .. صدقني لأحببتك
أو على الأقل لأعجبت بك
!!
رداد .. و على فكرة أسمك عزيز على قلبي .. لكن شتان بينك و بين ذاك
قد تكون كاتبا موهوبا .. شابا طموحا و نشطا .. ينتظرك مستقبل باهر .. أتعلم؟ .. أنا لا أشك في ذلك
أنت لا تحتاج لأمثالي والله
لكنك للأسف قلم رخيص ، و سارق بليد ، و مهووس بنفسك إلى حد الغباء
أنت كاذب و منافق .. و مريض و أحمق
أو لم تقرأ و تنسخ و تعقّب على أن من يخسر ذاته فقد خسر كل شيء؟
أتعلم بماذا تذكرني؟
أنت تذكرني بإنسان غني لكنه جشع .. يملك ما يسد جوع دول و يطمع في لقمة فقير
انسان متسلق و وصولي .. يتاجر بقضايا البشر و معاناتهم .. يتكسب من آهاتهم دون شفقة و بلا رحمة
!!
رداد .. مرة أخرى صدقني
لست وحدك .. و أمثالك كثر .. الفرق الوحيد يكمن في مدى علمنا أو جهلنا
و على فكرة .. لم تكن ثقافة الإنسان أو شهادته يوما دليل خلق أو قلب يشعر أو ضمير حي
و أنت واحد من هؤلاء .. هؤلاء الذين تتفاوت درجات ذكائهم و خبثهم و كنت أنت بسبب هوسك
الغبي في الدرك الأسفل منهم .. و حاشا أن تكون لأمثالك و أمثالهم قمة
!!
رداد .. أعذرني مقدما على أي تصرف أو إجراء سأتخذه
لم يكن في ودي .. و لو سألتني أي شي آخر لأعطيتك إياه
إلا مشاعري و حزني .. فاتركها لي .. و لن أسمح لك و لا حتى لغيرك
!!
ربما كنت كاتبا معروفا .. على الأقل على صعيد وطنك و بين زملائك و الناس التي تقرأك و ربما تؤمن بك
و ربما كنت أنا مغمورا و لا يعرفني أحد
و ربما ظننت بأن زيف حجمك و صيتك سيحجبني .. و ستبتلعني .. معك حق .. يحدث هذا كثيرا
لكن أنا متأكد .. بأن كذبتك لو انطلت على العالم بأسره فإنها لن تنطلي عليك و أنت تشاهد
نفسك كل يوم في مرآة عينيك و قلبك و ضميرك .. لتبدو عاريا مفضوحا دون كسوة الخلق و المبدأ التي ترتديها أمامهم
أنا متأكد من أنك و في قرارة نفسك تنظر إليك كما أنا أنظر
صعلوك ليس أكثر
و مؤمن أيضا .. بأن الإيمان الوحيد القائم في قلبك
هو الإيمان بأنك لا تؤمن في نفسك
!!
خســارة
.
.
.
ملاحظة : ما نسخ عني و سجل بإسمه لم يكن في منتدى أو صحيفة واحدة .. لكني تعبت من البحث القص و اللزق
ليتني كنت مثلك يا رداد .. لما تعبت والله
و هذه الطامة الكبرى .. يا أخي انتظرني حتى أموت
!!
!!
Tuesday, April 28, 2009
!!لمن يهمه الأمر
/
/
إن الهدايا تلزمنا بمشاعر معينة تجاه الناس الذين يهدوننا إياها
/
دع الفرصة للآخرين كي يكونوا أحرارا في أن يحبوك أو لا يحبوك
و أدرك أن من يملكون الحرية في ألا يحبوك هم فقط من يستطيعون أن يحبّوك بصورة كاملة
*
/
/
و عندما يحبنا الآخرون و يجتهدون صدقا من أجلنا
فهل هم أيضا يريدون إلزامنا تجاههم بمشاعر معينة؟
!!
نحن نعمل بما تمليه علينا عوامل عدة و منها مشاعرنا .. و ببساطة
دون انتظار المقابل ، أو التوقع لشعور أو حتى الترقب لردة فعل معينة
!!
و أعلم .. أن إنتظار المقابل يقتل للعطاء روحه و متعته
و يشوب له طهره و صدقه و بيض نواياه
و إن كان العطاء بمثابة الغيث
فالتلقي وحده كالربيع .. ليس على سطح الأرض
و لكن في نوابض السماء
!!
.
.
ديفد فسكوت*
/
إن الهدايا تلزمنا بمشاعر معينة تجاه الناس الذين يهدوننا إياها
/
دع الفرصة للآخرين كي يكونوا أحرارا في أن يحبوك أو لا يحبوك
و أدرك أن من يملكون الحرية في ألا يحبوك هم فقط من يستطيعون أن يحبّوك بصورة كاملة
*
/
/
و عندما يحبنا الآخرون و يجتهدون صدقا من أجلنا
فهل هم أيضا يريدون إلزامنا تجاههم بمشاعر معينة؟
!!
نحن نعمل بما تمليه علينا عوامل عدة و منها مشاعرنا .. و ببساطة
دون انتظار المقابل ، أو التوقع لشعور أو حتى الترقب لردة فعل معينة
!!
و أعلم .. أن إنتظار المقابل يقتل للعطاء روحه و متعته
و يشوب له طهره و صدقه و بيض نواياه
و إن كان العطاء بمثابة الغيث
فالتلقي وحده كالربيع .. ليس على سطح الأرض
و لكن في نوابض السماء
!!
.
.
ديفد فسكوت*
Thursday, April 23, 2009
على بياض
.
.
في محاضرة ما كان لها داعي من ذيك السنة ما أذكر منها غير وجه صاحبي و واحد غريب الأطوار
لا زلت أشوفه صدفة بين وقت و وقت لغاية هذا اليوم .. و وجه الدكتورة اللي بدا يختفي هو الآخر
و حل محله وجه آخر لدكتورة لثانية ما أدري شنو الرابط بينهم .. يمكن شبه بسيط .. بس أنا بالفعل ما
أذكر ملامح و تفاصيل الوجه القديم و الحقيقي لـ دكتورة ذيك السنة و المحاضرة اللي عن جد ما كان
لها داعي .. و هذي تصير وايد .. و مرات بصورتها الملحة و المتعبة و اليائسة .. و من غير بديل
لما بتتذكر تفاصيل تعني لك و ما تقدر .. نظرة أو ضحكة انسان عزيز عليك انطوى حسه مع الوقت
و انت بعد بالمقابل
!!
!!
من الملل صاحبي يطلع ورق و يكتب .. يخربط .. و أنا كنت أشاركه .. أحيانا بوعي و أحيانا من دون
وعي .. نبي الوقت يمشي .. في مرة طلع ورقة و وقعني على بياض .. و ضحكت .. شنو فيني و لا عندي
و يقدر يطلبه ؟!.. وقـّعت ..و تالي كتب ما كتب و احتفظ بالورقة لغاية ما فاجأني فيها اليوم
و انها ما زالت عنده
!!
هو : الله علينا شاهد
أنا : أهم شي انه عقد سلف و تسلفت و (كاملاً) مع التنوين .. بعدين ليش كل شي بالورقة بانحدار؟!ا
هو : أحد دايخ يوقع على بياض؟
بقلبي : يا شيخ روح الله يغفر لك بس .. هي جت على هذي
أنا : كلنا وقعنا على بياض .. انت بكبرك على بياض
!!

.
في محاضرة ما كان لها داعي من ذيك السنة ما أذكر منها غير وجه صاحبي و واحد غريب الأطوار
لا زلت أشوفه صدفة بين وقت و وقت لغاية هذا اليوم .. و وجه الدكتورة اللي بدا يختفي هو الآخر
و حل محله وجه آخر لدكتورة لثانية ما أدري شنو الرابط بينهم .. يمكن شبه بسيط .. بس أنا بالفعل ما
أذكر ملامح و تفاصيل الوجه القديم و الحقيقي لـ دكتورة ذيك السنة و المحاضرة اللي عن جد ما كان
لها داعي .. و هذي تصير وايد .. و مرات بصورتها الملحة و المتعبة و اليائسة .. و من غير بديل
لما بتتذكر تفاصيل تعني لك و ما تقدر .. نظرة أو ضحكة انسان عزيز عليك انطوى حسه مع الوقت
و انت بعد بالمقابل
!!
!!
من الملل صاحبي يطلع ورق و يكتب .. يخربط .. و أنا كنت أشاركه .. أحيانا بوعي و أحيانا من دون
وعي .. نبي الوقت يمشي .. في مرة طلع ورقة و وقعني على بياض .. و ضحكت .. شنو فيني و لا عندي
و يقدر يطلبه ؟!.. وقـّعت ..و تالي كتب ما كتب و احتفظ بالورقة لغاية ما فاجأني فيها اليوم
و انها ما زالت عنده
!!
هو : الله علينا شاهد
أنا : أهم شي انه عقد سلف و تسلفت و (كاملاً) مع التنوين .. بعدين ليش كل شي بالورقة بانحدار؟!ا
هو : أحد دايخ يوقع على بياض؟
بقلبي : يا شيخ روح الله يغفر لك بس .. هي جت على هذي
أنا : كلنا وقعنا على بياض .. انت بكبرك على بياض
!!

Wednesday, April 08, 2009
دعني أحزن
.
.
قهوة ساخنة .. و ماء بارد
...
هل جربت يوما أن تنام على حزن .. ثم تصحو وحيدا مفرغا ، مكبلا بالغربة ، مهترئ الروح و ممزق؟
و هل جربت أن تنام على حزن و كتابة .. و كان كل حرف منها يقبض ثمنه منك دهرا من سكوت؟
هل تجرعت الحزن ليلا و بجنون .. لتنام إلى الأبد و لا تفيق؟
!!
لم السفر ؟ و إلى أين ؟ و مع من ؟
أنت تسافر لتبتعد عنهم أم لتبتعد عنك ؟
و هل كان بالإمكان و لبرهة أن تجمع الـ أنت و اللا أنت معا ؟
فلم السفر إذن؟
!!
عندما تحزم أمتعتك فأنت تنتقي منها ما تشاء .. ما تحتاج من أشياء
تأخذ ما تريد .. و تترك منها ما يزيد عن حاجتك .. و لا تهتم له
لكن
هل أنت قادر على ممارسة ذات الإنتقاء و أنت تحزم أمتعة قلبك؟
لتحتفظ فيما تحب و تقصي عنه ما لا تحب .. ما يرهقك.. و تمضي؟
و إذا ما كانت الإجابة بـ لا .. فلم السفر إذن؟
!!
ربما كنت و في حقيقة الحال بحاجة لممارسة طقوس جريمة
أو فضيحة تسمى الحزن .. بعيدا عمّن يضيّقون عليك الخناق
للبكاء دون أن يراك أحد
دون أن يعبث الآخرون بخط فلسفاتهم على جدار معاناتك
الآيل للسقوط على قلبك
لإرتكاب الذنب دون تفكير بالعواقب
دون خوف و هواجس و دون وخز للضمير
دون رعب من مس و تحريك لكل الأشياء العالقة بك قسرا
!!
.
.
إذا ما تسببت بحزني .. فأمنحني حرية أن أبكي
و إذا ما أغرقتني .. فدعني أغتسل
و لا تنهر دمعي عن التعري و الإفتضاح
لا تنتزع مني نصف انسانيتي و أصل فطرتي
و لا تربت على قلبي .. فأنت تؤلمه
و لا تكترث بشأن سمائي .. حتى لا تغص بك غيماتي
فـأخـتـنـق ...
!!
ليس أبعد نفيا و أكثر وحشة من أن تكون غريبا
إلا أن تكون غربتك نفسها في غربة
!!
...
قهوة باردة .. و ماء دافئ
!!
.
.
.
